محمد سالم محيسن
306
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
وقرأ المرموز له بالألف من « أتل » والصاد من « صاعدا » وهما : « نافع ، وشعبة » بالكسر في الجميع ، عطفا على قوله تعالى : إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً ( آية 1 ) . فيكون الكل مقولا للقول . وقرأ الباقون وهم : « ابن كثير ، وأبو عمرو ، ويعقوب » بالكسر في اثنتي عشرة همزة الأولى من أول الآية ( 3 ) إلى الآية ( 14 ) . وقرءوا بفتح الهمزة في موضع واحد وهو : وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ ( آية 19 ) . تنبيه : اتفق القراء العشرة على فتح همزة وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ ( آية 18 ) . قال ابن الجزري : تقول فتح الضّمّ والثّقل ظمي * . . . . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « تقول » من قوله تعالى : وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً ( سورة الجنّ آية 5 ) . فقرأ المرموز له بالظاء من « ظمي » وهو : « يعقوب » « تقوّل » بفتح القاف ، وتشديد الواو ، مضارع « تقوّل » على وزن « تفعّل » مضعف العين ، والأصل « تتقوّل » فحذفت إحدى التاءين تخفيفا ، وهو مشتق من « التقوّل » وهو : « الكذب » فيكون « كذبا » مفعولا به ل « تقوّل » . وقرأ الباقون « تقول » بضم القاف ، وإسكان الواو ، مضارع « قال » من « القول » وعلى هذه القراءة يكون « كذبا » مصدرا مؤكدا ل « تقول » لأن الكذب نوع من « القول » أو صفة لمصدر محذوف ، أي قولا كذبا . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . * نسلكه يا ظهر كفا . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « يسلكه » من قوله تعالى : وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً ( سورة الجنّ آية 17 ) .